التصوير خارج الصندوق
January 24, 2010 | 6 تعليقات
نرى الكثير من المصورين و المصورات يتحدثون عن قواعد التصوير و تتمحور محاولاتهم في التصوير على تطبيق تلك القواعد ، مما يؤثر في عملية تقييمهم للصور كذلك ، فكل شخص يقيم على حد معلوماته ، و لكي يكون المصور مختلف عن غيره يجب أن يكون له لون أو طابع معين في تصويره ، لا بأس بأن يتبع القوانين العامة و لكن ماذا عن كسر القوانين ، فهل لذلك قانون؟
الإجابة هي نعم ولا ، كيف ؟ تكون الإجابة نعم عندما يخرج المصور بتفكيره عن القواعد المألوفة و يكون تفكيره خارج الصندوق ، فيقوم بأعمال لايميزها الكثيرون ، وتكون الإجابة بلا ، إذا كان المصور يتخبط في التصوير بإسم الفن ، و المشكلة هنا هي أنه لاتوجد قواعد لإقناع من يتخبط بأن مايصوره ليس ذو معنى !
لنأخذ بعض الأمثلة على التفكير خارج الصندوق ، ففي المثال الأول (السيارة الحمراء) العنصر الأساسي فيها هو الإسم المكتوب على باب السيارة ، و هنا تستطيع معرفة كيفية التفكير خارج الصندوق أو داخلة ، فإن كنت ممن يقول بأن المصور قد أخطأ وأظهر المرايا في أعلى يمين الصورة فأنت تفكر بالقوانين العامة و تكون ممن يفكرون داخل الصندوق ، و إن كنت قد فهمت بأن المقصد هنا هو إشعار المشاهد للصورة بأنه يقف حقيقة أمام هذه السيارة فأنت ممن يفكر خارج الصندوق ، هذا النوع من التصوير “ثلاثي الأبعاد” من أحدث و أصعب أنواع التصوير ، و ما يجعله كذلك هو عدم وجود قاعدة أساسية يرتكز عليها المصور بما يدخل على الصورة و ما يتركه خارجها.
يمكنكم تصفح الإنترنت وإن لاحظتم ،سترون أن هذا النوع من التصوير قد انتشر كثيرا ، والآن إليكم بعض الأمثلة التي تساعدكم على فهم الموضوع ، و يسرني أن أقرأ تحليلكم للصور و أن أرد على تعليقاتك و أسئلتكم لتعم الفائدة على الجميع.
جاك الذيب !
January 24, 2010 | 4 تعليقات

José Luis Rodriguez, Storybook Wolf
ما أجمل الصورة أعلاه!
توقيت رائع ، تكوين ممتاز ، حيوان جميل و الأهم… اقتناصة نادرة !
طيب… ما هو شعورك إن أخبرتك بأن محكمي إحدى المسابقات العالمية المرموقة قد منحوا مصور هذ الصورة (الإسباني خوزيه رودريغز) الجائزة الأولى و الي تقدر بـ 10 آلاف جنيه أسترليني من بين 43,135 صورة مشاركة من 94 دولة ؟
و ما هو شعورك إن أخبرتك بأن نفس الحكام تراجعوا عن قرارهم و قاموا بسحب الجائزة منه… بل و وضعه بالقائمة السوداء و منعه من المشاركة بالمسابقة نهائيا !
ليش يا حافظ؟
بدأت القصة عندما لم يعجب بعض المصورين المشاركين بالمسابقة وصف مصور الصورة بأنه كان يضع الطعام للذئب داخل الحظيرة و ينتظر منه أن يقفز من سورها حتى يقوم بالتقاط صورته ، تصرف المصور هذا و تدخله في سلوك الحيوان بحد ذاته يعتبر تصرفا يثير علامات الاستفهام ، و لكن ما تلك إلا بداية القصة !
بما أن هذه المسابقة تعتبر من المسابقات “المحترمة” إن صح التعبير… و هي كذلك ليس فقط بسبب القيمة العالية لجائزتها ، بل بسبب جدية القائمين عليها و المشاركين بها و تخصصهم و احترافهم و احترامهم لمجالهم… لهذا السبب لم يتوقف الأمر لدى أصحاب الشكوك في أمر هذه الصورة لحد التذمر و “التحلطم” بينهم و بين البعض ، لاحظ الخبراء في سلوك هذا الحيوان (و هو الذئب الليبيري) أمرا غير عادي ، يقول المختصون بأمر هذا الحيوان بأن مسألة قفز الذئب فوق الحاجز هو أمر غير طبيعي… فالتصرف الطبيعي له في هذه الظروف هو أن يقوم بالتسلل من بين فتحات السور و ليس القفز فوقه !
المزيد من التحقيقات أدت إلى استنتاج أن هذا الحيوان هو حيوان “مدرَّب” كي يقوم بالقفز فوق الحاجز بهذا الشكل و هو حيوان مأسور (و أليف) قد يكون تم تأجيره من حيوانات حديقة حيوان قريبة من مدينة مدريد …. لا و اسمه أوسين بعد
، بمعنى آخر… صحيح أنها صورة لـ”حيوان”… و لكنها لا تدخل من ضمن صور الحياة الطبيعية ، و ما زاد الطين بلة هو أن المصور لم يتطرق لكون الحيوان “مأسورا” بل اكتفى بالقصة المذكورة أعلاه بأنه وضع اللحم و نصب خيمة و انتظر مجيء الذئب إليه و أنه قد خطط لهذه اللقطة لسنوات… بينما قوانين هذه المسابقة “المحترمة” تنص على أنه حتى لو كان الحيوان المصور مأسورا و ليس بريا فيجب على المصور أن يذكر ذلك الأمر بوضوح منذ البداية ، و ذلك أدى لأن يحصل خوزيه على ما حصل عليه من جزاء.
ذكرنا في موضوع سابق (يعتبر من أهم ما كتب في “تصويري” برأيي الشخصي) بعنوان أخلاقيات فن التصوير بأن على المصور احترام خصوصية أي موضوع يقوم بتصويره ، سواء كان هذا الموضوع إنسانا أم حيوانا أم حشرة… أو حتى حائط بيت آيل للسقوط ! أسر الحيوان أو إطعامه أو إخافته أو تدريبه كلها قد يتم اعتبارها تصرفات لا أخلاقية… في ظروف معينة على الأقل ، كما أن محاولة خداع المشاهد عن طريق إيهامه -بأي شكل من الأشكال- بأن الصورة تم التقاطها بطريقة تخالف الواقع هو أمر لا أخلاقي أيضا ، إعطاء انطباع بأن المصور عرض نفسه للخطر -مثلا- في سبيل التقاط صورة كان قد صورها لحيوان مدلل في حديقة منزله أو حديقة الحيوان… من وراء جدار حاجز… هو تلاعب في عقل المشاهد ، تقديم تلك الصورة للمشاركة في مسابقة لتصوير “الطبيعة” هو نوع من الخداع ، قبول المنظمين لهذه الصورة دون التحقق منها و ربما حتى منحها جائزة… هذه جريمة ! مجتمع المصورين الذي يرى هذا “المنكر” و لا يتحرك للتحقيق فيه هو مجتمع متواطئ مع هذه الجريمة !!
و نعوذ بالله أن نكون من المجرمين …
٣٦٥آت
January 1, 2010 | 3 تعليقات
مشاريع الـ365، أو صورة لكل يوم لمدة سنة، أصبحت من الأفكار الدارجة و المتعارف عليها في أوساط المصورين… خاصة على فلكر ، غطينا قبل فترة مشروع المصورة أنوار القريشي و تعرفنا على تفاصيل مشروعها الذي أتمته في فبراير الماضي ، و اليوم نعرض معكم ثلاث مشاريع مشابهة إما انتهت مؤخرا أو أنها ما زالت مستمرة.
مع نهاية العام الماضي انتهى المصور طلال أحمد الشمري من إنجاز مشروع 365 الخاص به ، بدأ المشروع في الأول من يناير من عام 2009 و انتهى بالواحد و الثلاثين من ديسمبر من عام 2009 ، نبارك له إنجاز هذا المشروع و نتمنا له كل التوفيق و النجاح.
المصور الأمريكي المحترف دستن دياز بدأ و أنهى مشروعه في نفس وقت مشروع طلال ، ما يميز مشروع السيد دياز هو أن كل صورة من صور مشروعه عبارة عن عمل إحترافي متكامل ، أي جميع صور هذا المشروع -تقريبا- تم الإعداد المسبق لها من حيث تخطيط اللقطة و إضائتها و إخراجها ، النتائج النهائية ظاهر عليها مقدار التعب المبذول فيها.
مشروع التيدي لم ينته بعد و لكنه يستحق الذكر لتميز فكرته ، المميز هو أن جميع صور هذا المشروع من بطولة الدب Teddy B و مغامراته و رحلاته و أعماله الخيرية و علاقاته العاطفية!
الفكرة الأساسية لهذا المشروع هي رسالته الإنسانية حيث أن الدب Teddy B يقدم لنا صورة للإنسان بقوته و ضعفه رغم عدم كونه إنسانا حقيقيا… بل دمية مصنوعة بالصين! من المخطط أن يتم بيع الدب بعد انتهاء المشروع بمزاد علني و التبرع بالمبلغ للأعمال الخيرية ، كما يجدر الذكر بأن صاحبة هذا المشروع آثرت أن تبقى مجهولة الهوية… إلى الآن.







