الجو “مو” بديع
May 2nd, 2008 | بواسطة مؤيد حسن | قسم: مقالات و تحليلات
“الغبار غبارنا… العمارات عماراتنا… الحمام حمامنا…. لكن المصورة اسمها استيفاني مكجي!” كان هذا هو ما ذكرته في نفسي عندما شاهدت الصورة أعلاه من ضمن صور الاسبوع لمجلة التايم ، و استيفاني مكجي -كما اكتشفت لاحقا- هي مصورة وكالة رويترز الاخبارية المقيمة في الكويت و من قبل ذلك -قبل الغزو- كانت كذلك المصورة المقيمة للأسوشييتد برس… و في وقت فراغها تعمل كمصورة أعراس مشهورة (كما قرأت) ، لكونها متواجدة بالكويت منذ عام 1977 فإنها بالتأكيد تجيد العربية و مطلعة على الثقافة الكويتية أكثر من بعض الكويتيين.
استيفاني و التايم و صور الأعراس ليست موضوعنا هنا ، فما كانت تلك إلا مقدمة لموضوع أكثر أهمية لنا كمصورين نحترم فننا و نسعى لتطوير قدراتنا.
الصورة أعلاه -و التي تظهر فيها عاصفة رملية مريعة مرت على البلاد- التقطت يوم الأربعاء الموافق 30 من إبريل لعام 2008 … أين كنت و ماذا كنت تفعل في ذلك اليوم؟!
عندما تكون الشمس مشرقة و الغيوم متفرقة و السماء زرقاء و النسيم عليل في فترة ما بعد العصر فإن أي شخص لن يستطيع حتى أن يقاوم سحب كاميرته و التقاط أجمل الصور في هذا الجو الرائق ، و أقول أي “شخص” و لم أقل أي “مصور” ، فهي بالتأكيد لحظات ممتعة و يتمنى الجميع الاحتفاظ بذكرياتها لأطول فترة ممكنة ، و النتيجة؟ مئات الآلاف من الصور الجميلة….. المملة في نفس الوقت!
تذكرت عندما شاهدت صورة استيفاني إعلانا قرأته قبل فترة شدني فيه “تملل” أحد المصورين من الجو المشمس الجميل و اشتياقه لصوت الريح و المطر :

جميعنا بالتأكيد لا نستطيع أن نخفي دهشتنا و تعجبنا عندما نرى مشاهد الأعاصير و حرائق الغابات و غيرها و قد نستغرب من جرأة المصورين الذين قد يخاطرون بحياتهم من أجل صورة أو لقطة لشيء غير “جميل” ، تلك الأحداث و الأحوال الجوية و الظواهر الطبيعية -أو غير الطبيعية- لا تحدث كل يوم… و هذا هو سر “جمالها”.. الداخلي.
نرجع الآن لسؤالنا ، أين كنت يوم الأربعاء 30 أبريل؟ لأنه في ذلك اليوم مرت على البلاد حالة جوية غير عادية و تستحق التوثيق … لست أنا من يقول ذلك بل مجلة التايم… و رغم ذلك عندما اطلعت على صور مصورينا الكرام في فلكر و مجموعاته المختلفة لم أجد -حتى الآن- إلا عددا من الصور لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة فيه توثيق لتلك الحالة الجوية الغريبة… بغض النظر إن تم بشكل فني أم لا.
أحداث الـ30 من إبريل ما هي إلا مؤشر واحد على الوجهة التي تسير إليها ثقافتنا التصويرية ، و المؤشرات غيرها كثيرة ، قبل فترة كنت أقرأ تغطية لرحلة تصويرية نظمتها إحدى المجموعات التصويرية جزاهم الله خيرا لإحدى المحميات الطبيعية ، الرحلة كانت جميلة ما شاء الله و أتت بنتائج طيبة كما قرأت ، و لكن ما شد انتباهي أثناء قرائتي للتغطية هو ذكر الكاتب لحدث مهم حصل أثناء تواجدهم بالمحمية الا وهو مرور “سراية” عليهم أثناء تواجدهم في البر… ثم “صار الجو حلو” و ختم التغطية بصورة حلوه لذلك الجو الحلو
، بحثت عن السراية -و التي بنظري هي أهم حدث بالرحلة- و لكني لم أجد لها أثرا… فصور الجو “الحلو” أخذت محلها بالتأكيد!
هل نخاف على أنفسنا؟ هل نخاف على عددنا؟ أم أننا “مالنا خلق نصور” عندما لا يكون الجو موافقا لمزاجنا؟
بماذا نفرق نحن كمصورين جادين عن “أي شخص عنده كاميرا” عندما يمنعنا الكبرياء -أو الخوف- من تحدي المطر أو الوقوف بوجه الريح؟
أتمنى أن أجد جواب هذه الأسئلة لديكم..
و بالختام أقول.. الحمد لله أن لدينا استيفاني

اذا كنت تسأل وين كنت ..
فكنت منحكرة بأفينيوز p;
و لما اعتفس الجو زيادة رحت اقرب بيت اعرفه ..
اتفق معاك في توثيق هذه اللحظات ..
كانت لحظات غير عادية !
بالنسبة لي صورت بالموبايل لان كامرتي ما كانت معاي و تحسفت اني ما كنت يايبتها !
لكن عندي توثيق لسراية ابريل 2007
و سراية ابريل 2008
موضوع مهم ..
و احنا اولى من استيفاني ان نصور جونا – المو – بديع p;
شكرا مؤيد : )
شاكره لك اخوي على طرحك لنقطه الهامه
انا بصراحه افكر دوم اوثق جمال الطبيعه اكثر من اوثق بعدستي حدث مر وغير جميل
لكن المصوره استيفاني وثقت الحدث بطريقه فنيه جميله مع انو كان جو سيئ للكل
واتفق ايضاً معاك انو المصور الحقيقي من يجعل بعدسته ما هو غير جميل الى جميل ومغري للنظر
وان شاء الله يكون لى خط بتوثيق الاحداث الغريبه والمثيره اكثر من الجماليه التي اي شخص يقدر يصورها
تحياتي لك ولطرحك المفيد
كلام جميل جدا لكن أعطاني إحساس بأني لا أستحق الكاميرا اللي عندي مع إني هاوية فقط!
أعتقد إن هالشي يعتمد على الغرض من التصوير إذا كان للتوثيق أم غيره!!
في هذا اليوم المو بديع كلش بدت العاصفة واحنا بالدوامات و كاميراتنا مو معانا و لما طلعنا من الدوام كانت عيوننا بقمة راسنا رحت لقطت عيالي من مدارسهم و بس أبي أوصلهم البيت بأمان و سلام و لما وصلنا البيت صكينا الشترات و قعدنا بالبيت لي باجر منحكرين و لي يومك وانا أنظف البيت من الغبار،، ستيفاني و ربعها عايشييييييين من ورا هالصور،، عطني الفلوس اللي ستيفاني تحصلها من العروس و من رويترز و انا أوثق لك اللي ما يتوثق ،،،
ما عرفنا شنصور؟؟!!! طبعا ما أستغرب إن مصور من نيويورك ينتقد الصور الجميله لأن بنيويورك خالف تعرف ، ديرة العجايب !!! إن الله جميل يحب الجمال يعني إنت قولي شنو أعلق ببيتي صورة الغبار و لا صورة النوير ببر الصبية ؟؟ فنرجع و نقول نفس الكلام و هو الغرض من الصورة .
أشكرك لأن مواضيعك دايما تلفت نظري و تضيف لي شي يديد ،،و من يوم و طالع بحاول كثر ما أقدر أوثق اللحظات الجميلة و التعيسة.