التجربة الصغيرة
Oct 20th, 2009 | بواسطة فراس مال الله | قسم: مقالات و تحليلاتقمت بتجربة صغيرة في رحلتي السياحية العائلية الماضية ، حيث كانت الفكرة الرئيسية من الرحلة هي أخذ عائلتي برحلة خاصة بهم طول الوقت ، و كوني مصور هاو فكرت في ما سآخذ معي من معدات تصوير للرحلة ، فكانت المعدات المبدئية كالآتي:
- لابتوب
- نيكون دي٣٠٠
- نيكون ٧٠-٢٠٠مم
- نيكون ١٢-٢٤مم
- ترايبود
- بعض الفلاتر و أدوات التنظيف
- كامرة فيديو
ثم تذكرت الهدف من الرحلة ”أخذ عائلتي برحلة خاصة بهم طول الوقت” و التصوير يحتاج وقت و راحة بال ، الوقت مقدور عليه ، أستطيع توفير ذلك بالتنسيق مع زوجتي أن تعتني بالأطفال بضع ساعات حتى أنتهي من التصوير و لكن مالا أستطيع الحصول عليه هو راحة البال ، فسأظل أفكر طوال الوقت بعائلتي و أني أهملتهم في سفرتهم الخاصة حتى ولو كان لساعة واحدة مما سيأثر سلبيا على نتائج تصويري ، لذلك قررت أن لا أصور ! ولكن لحظة ، كيف لمصور مدمن نفسي أن لايصور ؟ وخاصة في رحلة عائلية و في بلد الألوان ، تايلاند ، وهنا أتت فكرة التجربة الصغيرة ، فقد قررت أن أحمل معي شيئا واحدا فقط ، خفيف الوزن و ثقيل المقدرة ، كامرتي الكومباك الصغيرة ، فقد سمعنا الكثير بأن ليس من الضروري أن تكون لديك أفضل الكامرات التصويرية لتحصل على أفضل النتائج و في رحلتي هذه قررت أن أضع هذه المقولة تحت المجهر و أن أجربها بنفسي ، و إليكم بعض النتائج و لتكونوا أنتم الحكم في الموضوع.
ملاحظة هامة: نظرا لضيق الوقت غالبا ما استخدمت خاصية التصوير الذكي في الكامرة (بمعنى أن الكامرة تقوم بتحديد جميع الإعدادات بنفسها) و سوف أذكر عند كل صورة إن كنت إستخدمت عدا تلك الخاصية ، أما بالنسبة لنوع حفظ الصورة فجميع الصور تم حفظها كجي بيج ، علما أن الكامرة المستخدمة في التصوير هي
Panasoci Lumix DS-LX3

في البداية أردت تجربة الماكرو، فقمت بضبط تلك الخاصية و تصوير الوردة المائية ، الصورة لم يتم تعديلها سوى زيادة تشبع الألوان قليلا لإظهار حلاوة الزهرة :

في الصورة الثانية كان الأطفال يلعبون على شاطئ البحر و كان الطقس غائما ، وكما نعلم فإن الغيوم تساعد المصور في تصوير الأشخاص حيث أنها تحل محل الدفيوزر ، ولكن الكامرات ليست بالذكاء الرباني الذي أعطاه الله للإنسان في بصرة ، فالكامرة إما أن تعطيك التعريض اللازم للمنظر العام مما سيؤدي إلى تغميق الالأشخاص في الصورة أو أن تعطيك تعريض صحيح للأشخاص و بهتان التفاصيل في الخلفية ، و كما نشاهد في الصورة الأولى أن الكامرة إختارت تفاصيل الخلفية مما أدا لعدم ظهور الأشخاص بالصورة السليمة :
وتحليلا للصورة نستنتج أن الكامرة تحتاج لمساعدة بسيطة و هي ضوء موجه على الأشخاص يعادل (نوعا ما) الضوء في الخلفية و هنا تأتي خاصية الفلاش ، حيث أن الكامرة تمكن المصور على إلزامها بإظهار الفلاش على الأشخاص كما نرى في الصورة القادمة وهذا مثال بسيط على عملية إستخدام الفلاش نهارا ، ويالها من نتيجة كبيرة بمجرد إضافة صغيرة :
الفكرة الثالثة تأتي على النصيحة عند إلتقاط الصور و أيضا إظهارا لجودة و نقاوة الصورة ، في اللقطة الأولى نرى شخصا ظاهرا في الجانب الأيمن من الصورة :
وهذه من الأخطاء الشائعة بين المصورين ، فيعتمد المصور على برامج التعديل في مابعد لإزالة ذلك الشخص ، و لكن الحل الأمثل والأنسب هو محاولة التصوير مرة أخرى سواء بانتظار الشخص حتى يبتعد (وهذا ما لن يحدث) أو إختيار زاوية أخرى و هذا ما قمت به في المثال القادم :
وهنا نستعرض أيضا جودة الصورة ونقاوتها فهي تعادل جودة العديد من الكامرات الإحترافية (البسيطة) ، و نعم يمكننا تعديل الصورة لتظهر بشكل أجمل ولكني أريد لكم مشاهدة نتائج الكامرة الفورية ، وقد تلاحظون أيضا أن الصورة ليست بقياسها المعتاك وذلك يعود لخاصية تصوير الكامرة المتعدد الأبعاد ، ففي العدسة إمكانية إختيار ضبط القياسات التالية
- 4:3
- 3:2
- 16:9
وهذه الصورة تم تصويرها بالنسبة ١٦:٩ وهذه النسبة تستخدم غالبا لتصوير الفيديو للعرض على الشاشات العريضة و سنرى ذلك لاحقا.
البعد البؤري هو أحد أهم العناصر في الصور الشخصية و لتجربته جهزت الكامرة على ضبط فتحت العدسة و الإعداد ٢.٧
f/2.7
وكانت النتيجة ممتازة كما تشاهدون في الصورة ، لم أتوقع أن الكامرة الصغيرة تستطيع أن تحصل على تلك النتيجة.
في المثال القادم نشاهد الجودة في التفاصيل التي ممكن الحصول عليها من كامرة صغيرة الحجم :
فنلاحظ التفاصيل من قطرات الماء على الوجه حتى إنكسار الضوء من تحت الماء ، شيئ فعلا مثير للإهتمام.
التصوير الليلي لايقل أهمية عن أنواع التصوير الأخرى ، فكثيرا ما يحتار الناس بالوضعية الصحيحة لإعدادات الكامرة ، فهنا نشاهد الخاصية الذكية بالكامرة حيث استطاعت أن تظهر البنات بوضوح و أيضا الخلفية كاملة دون تعتيم أي جزء منها ، و كذلك نستعرض قدرة الكامرة على التصوير العريض بعدستها الجديدة من شركة لايكا المعروفة.

الإعدادات التي إستخدمتها الكامرة كالآتي
f/2 – ISO 125 – 1/30 – 5mm
وإلى هنا إنتهى عرض الصور و لكن لم تنتهي قدرة الكامرة عند هذا الحد ، فهناك العديد من المزايا لم نستعرضها لعدم تمكني من إستخدام جميعها ، و لكن إن لاحظتم آخر ما كان في معداتي التي حضرتها في المرة الآولى كانت كامرة فيديو ، فقد قررت أيضا الإستغناء عنها للتقليل من المعدات المحمولة و الشواحن و ذلك لأن الكامرات الصغيرة الحديثة تستطيع تصوير الفيديو بجودة عالية جدا و في مثالي اليوم تصل إلى ٧٢٠ أتش دي ، و لأكون صريحا في هذا الموضوع فهذا الوضوح أفضل من كامرة الفيديو التي لدي برمتها ! و هناك سبب أخر أيضا لحذف كامرة الفيديو ، فالتغيير للتصوير من صور ثابته إلى فيديو هو مجرد ضغطة زر ، أما إن كنت تحمل كامرتين فستحتاج أن تغلق واحدة و تحفظها في الحقيبة ثم تخرج الأخرى من الحقيبة الثانية و التصوير فيها ، و تقوم بتكرار العملية مرارا و مرارا مما قد يصيبك بالضجر وترك واحدة منهم ، و إن تحتاج لتصوير شيئ فوريا و لكن قد لا يحدث ذلك لبطئ العملية ، أما إن كنت تستخدم كامرة واحدة فالعملية سهلة جدا و إليكم مثال على جودة الفيديو :
ملاحظة: تم تقليل جودة الفلم للتحميل على الإنترنت
في النهاية لا شك أن الكامرات الإحترافية أفضل من الكامرات الكومباك خاصة مع تطويرها بخاصية الفيديو ، و لكن لم و لن تستطيع الكامرة الإحترافية أن تعطيك خفة و سهولة استخدام الكامرة الكومباك ، و بذلك نسنتنج أن نعم يمكنك الحصول على نتائج ممتازة من كامرة صغيرة دون الحاجة للمعدات الثقيلة مع :الكامرة الإحترافية ، و بذلك تم تقليص لائحة معدات التصوير من الأولى إلى الآتي
- كامرة صغيرة
شكرا لكم لوقتكم و أتمنى أن تعم الفائدة على الجميع من تجربتي الصغيرة
فراس مال الله
فريق تصويري

اشكر الكابتن علي المعلومات الجميلة وانشالله نقدر انفيدك مثل ما اتفيدنا
حياك الله يا بوعلي
غالبية الرسائل الخاصة التي يتلقاها الموقع هي للسؤال عن أفضل كاميرا للتصوير
و دائما أنصح في نص الرسالة بقراءة إحدى الموضوعات الكتوبة من قبلكم في الموقع حول كاميرات الكومباكت. مشروع دراسي ( تائه في بيرمنغهام ) تم إنجاز معظم الصور فيه بواسطة كاميرا كومباكت من لايكا اشتريتها خصيصا لهذا الغرض.
كله ننسى نغير بالاسم
ما شاء الله عليك أحلى صورة من هالصور هي الثانية أعجبتني كثيرا بس الأشخاص محتاجه حق فلاش كما ذكرت
تحياتي