وينج يا ثقافة؟!

Mar 13th, 2008 | بواسطة مؤيد حسن | قسم: قضايا فوتوغرافية

kuwait national library arabic photography books

الصورة أعلاه ليست صورة أرشيفية ملتقطة بالستينات أو السبعينات.. أو حتى الثمانينات ، بل هي -و للأسف الشديد- ملتقطة قبل أسابيع قليلة في أواخر شهر فبراير من عام 2008 ! أما مكان التقاطها فهو مكتبة الكويت الوطنية و التي -من المفروض أنها- تعتبر أعرق و أهم مكتبة عامة بالكويت ، تم تصوير الصورة بالسر طبعا -في ظل عدم تواجد أمين المكتبة ساعتها- لأن ادخال الكامير أو أي شنطة.. أو حتى اللابتوب… ممنوع لسبب ما!

ليست هذه قضيتنا ، بل ما يهمنا الآن هو محتوى هذه الصورة :

-التصوير الفوتوغرافي
-آلة التصوير
-الإضاءة و الفلم
-التحميض و الطبع و التكبير

هذه فقط بعض عناوين الكتب التي احتواها هذا الرف ، هناك رفان آخران لا يختلفان كثيرا عن ما نراه في هذه الصورة لا شكلا و لا كما و لا مضمونا !

ما أثار حيرتي أثناء تجوالي بين أرفف هذه المكتبة… و قرب هذا الرف بالذات هو سؤال راودني ، هل هذا بالفعل آخر و أحدث ما كتبته يد أساتذتنا في مجال التصوير؟ هل أحدث معلومة من الممكن أجدها في مجال التصوير الفوتوغرافي موجودة في كتاب يطلق على الكاميرا وصف “آلة” و آخر يتحدث عن “الفلم” أو “التحميض”؟

تصفحت بعض هذه الكتب على عجالة و وجدت بأن أحدثها هو كتاب منشور في منتصف التسعينات من القرن الماضي (1994 إن لم تخني الذاكرة) ، و حتى هذا الكتاب ليس لعالم الديجيتال فيه من ذكر.. و ما يحتويه من صور و رسومات يبدو أنها مأخوذة من الكتب التي تجاوره… و التي تتراوح تواريخ نشرها بين الستينات و السبعينات… و مراجعها ترجع للأربعينات و الخمسينات أو أقدم من ذلك… و هلم جرا ! و تكفي نظرة سريعة على أغلفة هذه الكتب أو أوراقها الصفراء لسد نفس كل من يتجرأ على فتحها للاستزادة من ما فيها من معلومات ! إلا إن كنت تنوي كتابة بحث عن “تاريخ” التصوير الفوتوغرافي.. في هذه الحالة “فقط” ستفرح كثيرا بمحتواها “الأرشيفي” :) .

من جانب آخر.. تكفيك زيارة سريعة لأي مكتبة في أي دولة غربية لتجد الأرفف المتعددة من أحدث و أزهى الكتب ذات الأوراق المصقولة و الألوان الناطقة في مختلف “مجالات” التصوير ، غب عن تلك المكتبة لبضعة أسابيع و ارجع لها مرة أخرى لتجد الأرفف تغيرت و محتواها تجدد و تبدل بكتب أحدث من سابقاتها و ألوان أجمل و طباعة أفخر !

الجملة الانكسارية المعهودة و التي تأتينا دائما عند عقد المقارنة بين ثقافتنا و ثقافة الغير هي :

احنا ويييين .. و اهما وين !

نعم احنا وين؟!

أين هم كتابنا؟ أين هم أساتذتنا؟ أين هم مراكزنا و مجموعاتنا و نوادينا؟ أين أنت من التصدي لهذا التراجع الثقافي؟

بضع دروس و نصائح في موقع أو منتدى أو دورة أو تجمع أسبوعي -وهي أشياء جميلة- لا تكفي ، ما يكفيني هو تحميل الكتب التي نراها في الصورة أعلاه في صناديق و نقلها إلى قسم “المخطوطات”… و من ثم ملأ الفراغ الذي خلفته بكتب لامعة براقة تذهل العين بجمال صورها و تغطي مجالات البورتريه و اللاندسكيب و الماكرو و تشرح أنواع أستوديوهات التصوير و أحدث معداته و تعلم أصول الفوتوشوب و اللايتروم و الابرجر و تقنيات الاتج دي آر و تعديل و تحسين الألوان و تغطي أفكار و مبادئ المدارس الفنية المعاصرة و تعلمنا كيف نستمتع بالنظر للصورة و تحليلها ، على شرط… و هو أن أجد بعد سنتين على الأكثر نصف هذه الكتب قد حملت إلى قسم “المخطوطات” و أخذت مكانها كتب أجمل و أبهى منها! عندها فقط أستطيع أن أقول بأني قد وجدت تلك الثقافة الضائعة.

فهل هناك من يشاركني هذا الحلم و يسعى معي لتحقيقه؟

9 تعليقات على “وينج يا ثقافة؟!”

  1. almaha says:

    موضوع جدا مهم.. مؤسف أن نرى ذلك هنا بالرغم من وجود عمالقة في فن التصوير الفوتوغرافي

    منذ فترة قصيره ذهبت لعدة مكتبات لاقتناء كتب متعلقه بهذا الفن.. لم أجد أي شيء !

    فضلت البحث والشراء من خلال شبكة الانترنت..

  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    في البداية اشكرك اخوي مؤيد على تسليط الضوء على هذا الموضوع المهم بصراحة ياخوي كانت لي زيارة سابقة الى المكتبة وماكانت تبشر بخير توقعته يكون شي افضل من اللي شفته بكثييييييييييييييييييييير

    على العموم انا اشاركك الراي والحين في مبنى جديد كليا للمكتبة الوطنية اتمنى مع المبنى الجديد ان يتم تجديد محتوى هذه المكتبة لتكون من بره هالله هالله ومن داخل احلى والله

    هناك العديد من الكتب الاجنبية والعربية ايضا في مجال التصوير الفوتوغرافي وفي عدة مجالات مثل ما ذكرت في التصميم والجرافيكس اتمنى ان تمتلئ هذه الارفف بما هو مفيد

    بالتوفيق يارب وشاكر لك

  3. خالد says:

    يؤسفنا حقا أن نرى في كل مكتبة عامة كتب تتكلم عن التصوير من سنين الطواعين و هذا الحال ينطبق أيضا على أية كتب تختص بالمجالات التقنية .. فهي تشير إلى أنها آلات وليست أجهزة الكترونية و أوراقها صفراء مغبرة تتمزق بسهولة .. الجميل فيها أنك تعلم أنك قد مسكت كتابا ربما يكون جدك الثالث قد قرأ منه !!

  4. المها..

    الكتب الاجنبية كثيرة جدا في هذا المجال ، و من يملك القدرة على البحث و الشراء من الانترنت لن يتعب كثيرا ، و لكن مع كثرة تلك الكتب يقع القارئ في حيرة.. اي هذه الكتب أفضل؟

    لما تكون الكتب في مكتبة (سواء عامة أو مكتبة بيع) يستطيع القارئ تصفح الكتاب و معرفة محتواه بدقة قبل شراءه ، يعني كل اتجاه و له مميزاته و عيوبه.

    ماجد..

    سمعت عن المبنى الجديد و شفت مخططاته على موقعهم بالانترت ، و فعلا شكله مرتب متعوب عليه ، بس مثل ما قلت… نتمنى أن يكون الداخل احلى والله :)

    بصراحة ما اعرف الكثير من الكتب العربية في مجال التصوير بالذات ، يعني سمع عن كتاب أو كتابين عليهم القيمة… اما البقية فما أدري عنهم ، اذا كنت تعرف كتب عربية قيمة في مجال التصوير فياريت تزودنا بأسمائها و مؤلفيها.

  5. خالد..

    تدري عاد.. الاوراق الصفراء القديمة مريحة للعين عند القراءة ، لكنها بالتأكيد ما تصلح للصور :)

    كذلك تعجبني رائحة الكتب القديمة… اذا ما كانت مغبرة طبعا!

    يعني هالكتب تعتبر إرث تاريخي… و لا شيء غير ذلك

  6. A.O.M.M says:

    اسم عبدالفتاح رياض المتكرر على الكتب في الصورة أعلاه هو لمصور من مصر المحروسة وبعد بحث سريع وجدت سيرته الذاتية والتي تبدأ بسنة ١٩٤٤ كخريج كلية الشرطة ! وينتهي بتاريخ تأليف كتاب عن التصوير سنة ٢٠٠٤، وسيرة ذاتية مليئة ! ولأنه من الرعيل الأول فقد لا يلام أن لم تصل مؤلفاته لتتضمن التصوير الرقمي والتقنيات الحديثة والبرامج المتخصصة لمعالجة الصور ! أو قد يلومك البعض على ذلك يا حج عبدالفتاح !

    نحن حالياً في العالم العربي لا نقرأ كثيرا “أغلبنا” وليست القراءة من أولوياتنا “إلا من رحم ربي” وثقافة الكتاب في مجتمعاتنا العربية في تباطؤ وتراجع إن صح القول، والانطباع سيكون سيئا إذا تحدثنا عن عدد ما تم إصداره من كتب في الفنون البصرية بشكل عام ، وسيزداد سوءا إذا ما وصل الحديث عن كتب التصوير الضوئي ، وقد أكون مخطئاً فيما ذكرت كما أن اطلاعي المحدود لا يسعني للمقارنة مع الغرب في هذا الموضوع .

    بالرغم من ذلك فإن الثقافة البصرية في مجتمعنا والتي يمثل التصوير الضوئي حاليا أحد حقولها الهامة المعروفة بدأت بالانتشار مؤخرا عن طريق الانترنت وبعض المراكز والجمعيات ووسائل غيرها لكن ليس الكتاب من ضمنها على حد علمي، وأعتقد توافر المناخ المتمثل بتزايد عدد هواة التصوير وبوجود المهتمين المثقفين كقراء ومطلعين وناشر يهتم بجودة العرض كما المحتوى فبالتالي يشجع المعنيين من المحترفين وأساتذة التصوير لإصدار الكتب, والجدير بالذكر أنه لا يكفي وجود المحترفين الممارسين أو الهواة فقط بل تواجد فئة المهتمين من المثقفين المتذوقين أيضا ضروري حتى تكتمل السلسلة ومنها تكوين أرض خصبة لنمو وازدهار ثقافة هذا الفن ومن ثم أزدهار نشر الكتب فيه ومواكبتها لتطوره .

    عوامل مترابطة :

    نشر فن التصوير في إطار ثقافي يصل للمستويات المختلفة ،
    بالتالي : إدراك وتعزيز مكانة التصوير الضوئي كأحد الفنون عند عموم المجتمع ،

    توصيل مفهوم التصوير الضوئي على حقيقته وأصوله ،
    بالتالي : تكوين أساس وجو عام مشجع والارتفاع بالذائقة ، ونشر الحس الثقافي البصري ،

    نبذ الاحقاد والتنافس الشريف والمساهمة الفاعلة بشكل جماعي بين أساتذة ومحترفي التصوير ،
    بالتالي : اختصار الوقت والجهد والتطور السريع من خلال تبادل المعرفة .

    تكريس المتخصصين بهذا الفن الوقت والجهد لتضمين خبرتهم في الكتب والمنشورات ،
    بالتالي : كتب تملأ فراغ رف قسم التصوير الضوئي في المكتبات وتزاحم بعضها في الكم والنوع ،

    ومع وجود اهتمام وتشجيع بطموح وإدراك متميز من أشخاص مثل ما يتميز به كاتب هذا المقال مع زملائه أعضاء فريق موقع (تصويري) سيساعد في التصدي لهذا التراجع أو التباطؤ الثقافي
    إنشاء الله .

    دمتم متألقين

    .خالـــــد.

  7. هي حلقة مفرغة مثل ما ذكرت..

    الكاتب يقول لايوجد قراء و القراء يقولون لا توجد كتب !

    قضية الكتاب هي قضية عامة و شائكة ، و ليس بودي الدخول في تفاصيها هنا ، و لكني سأكتفي بالقول بأن “الكتاب” ليس مجرد ورق مصفوف به كلام يقرؤه الناس… بل هو أحد أهم المعايير التي تقاس بها ثقافة المجتمع ، و الثقافة هي أهم مقاييس تحضر الأمة.

    الاستاذ عبدالفتاح رياض -رحمه الله- جزاه الله خير كفى و وفى و أخرج لنا مجموعة قيمة من المؤلفات ستخلد ذكره إلى ما شاء الله ، صحيح أن ما تحتويه مؤلفاته قد لا تنفعنا الآن كما نفعت الأجيال التي عاصرتها و لكنها ستبقى مخلدة لاسمه مثلما سيخلده من تربى على كتاباته ، وكما قلت سابقا… ستظل هذه المؤلفات مرجعا “تاريخيا” قيما.

    لمزيد من المعلومات حول الاستاذ اللواء عبدالفتاح رياض:

    http://www.fineart.gov.eg/Arb/CV/cv.asp?IDS=1221

    الآن..

    أساتذتنا الأفاضل..

    هنا يأتي مغزى هذا الموضوع الطويل…

    اليس فيكم من يتمنى أن يظل اسمه يذكر بالخير لما قدم من علم ينتفع به الناس (وهي إحدى أوجه الخير غير المنقطع)؟

  8. bin3li says:

    طيب شو المانع من إصدار كتاب جماعي؟
    أو استخدام الوسائل الحديثة الحالية مثل إنشاء موقع ويكي للتصوير و استخدام شروح تلفزيونية و بثها عبر يوتيوب
    الوسائل موجودة و ممكن كل شخص يبني جزئية بسيطة على حسب استطاعته
    على الرغم من النبرة الحزينة إللي أقراها في بعض الردود أنا متفاءل :) في وعي و في ابداع و في رغبة
    و في مبادرات اهني و هناك، بس نبغيها تكبر و تتوسع

  9. شجووون says:

    السلام عليكم

    فعلا اخوي كلامك كله صحيح !

    انا وايد استغربت من شفت الكتب !! جداا قديمه ! ماشي تطوير او تجديد
    حتي المحتوي نفسه قديم ! يتكلم عن تاريخ التصوير

    تدري الكتب ذكرتني ف زمن الكيمرا اللي تشبه البوكس .. و المصور تلقاه واقف ورا الكاميرا و حاط قماش علي راسه

    المهم اني كنت ادور فعلا عن شي يديد
    لانه موضوع البحث اللي قاعده اسويه هو عن التصوير

    بس تدري

    لما رحت مصر .. رحت الاسكندريه مخصوص علشان ابحث عن هالموضوع

    ما شاء الله علي الكتب اللي حصلتها .. ما شاء الله

    كل شي موضود فيهاا .. تاريخ التصوير .. آليه التصوير .. الجانب الكيميائي
    و انواع التصوير المختلفه

    و كذلك الطرق المحتلفه للتصوير

    بصراحه شي ممتع .. تستفيد و بعد تستمتع بالصور الموجوده

    يعني استفاده للعين و الذهن

    يارب نوصل لدرجه انه ندش المكتبات و نستمتع بالكتب اللي فيها

شاركنا برأيك

:D :) :o :eek: :( :lol: :wink: :arrow: :idea: :?: :!: :evil: :p